رضي الدين الأستراباذي

28

شرح الرضي على الكافية

وإن كان ضميرين 1 ، جاز لك في غير التشبيه : حمل أحدهما على اللفظ والآخر على المعنى ، نحو : أنا الذي قلت كذا وضرب زيدا ، وأنت الرجل الذي قال كذا وضربت زيدا ، وإن كان الموصول أو موصوفه مخبرا عنه بالمتكلم أو المخاطب ، لم يجز الحمل على المعنى ، فلا يجوز : الذي ضربت أنا ، والذي ضربت أنت ، إذ لا فائدة ، إذن ، في الأخبار ، لأنك إذا قلت : الذي ضربت ، فقد علم المخاطب أن الضارب هو المتكلم ، فيبقى الأخبار بأنا : لغوا وكذا قولك : الذي قلت أنت ، فظهر بهذا أن قوله : 420 - أنا أنت القاتلي أنت أنا 2 ليس بوجه ، والوجه أن يقال : القاتلة أنت : أنا ، واعلم أن حذف الضمير في المعطوفة على الصلة ، أحسن من حذفه من المعطوف عليها نحو : هذا الذي ضربته وقتلت ، فلهذا حسن حذف الضمير في المعطوفة على الجملة التي هي خبر المبتدأ ، نحو : زيد ضربته وقتلت ، وإن قبح حذفه من المعطوف عليها ،

--> ( 1 ) يعني وإن كان في الصلة ضميران يرجعان إلى المبتدأ الذي هو ضمير متكلم أو مخاطب ، ( 2 ) هذا مما وضعه النجاة للتدريب وقد جاء في بيت شعر صدره : كيف يخفى عنك ما حل بنا ، وبعضهم يرويه : أنا أنت الضاربي ، وقال السيوطي في بغية الوعاة إن بعض الناس وجه شعرا إلى أبي بكر بن عمر بن دعابس يقول فيه : أيها الفاضل فينا أفتنا * وأزل عنا بفتواك العنا كيف إعراب نجاة النحو في أنا أنت القاتلي أنت أنا فأجابه أبو بكر بشعر مماثل أعرب فيه المثال ، من غير إشارة إلى ما لاحظه الرضى ، من تصويب ، من جهة أنه يجب أن يقال : القاتلة ،